الاثنين، 7 يونيو 2010

الأرض تتكلم عربي

شَذَرَات

أهو الشوق إلى التمرّد ؟ ام أنه رغبة ٌ في الانعتاق من عالم الكلمة الواحدة . الراي الواحد .زدوام الدعاء للزعيم الواحد بطول العمر ، ودوام الظل ، وأبدية الحياة . دون النظر إلى الواقع المُزري الذي آلت إليهِ حال الأمة . أمة ٌ تعززت لديها فكرة مافازَ إلا النُوَمُ ، فاصبح الإحساس بالخطر ميتا" ، لدرجة استغراب البعض لتجاوب البعض مع مستجدات تترك ثَلماً عميقا" في خاطر الزمان . وهم برددون فخّار يكسِّر بعضه ُ .

أهو الشوق إلى التمرّد ؟ أن أنه تفكير تتمنَّع كلمة التفكير من أن تلتصق بشموليته وسلبيته المطلقة التي رسمت على واقعنا إشارات استفهام يقول مجملها : أهذه هي أمة الأمجاد الغابرة ؟ ويردد أغلبها : هو مجتمعٌ فاقد المبالاةن تحول إلى دديفا" لمقولة الأمرلايعنينا . وإلى أخر الدارج من مصطلحات دخيلة تتعارض مع الأخلاق العربية ، وتتنافر مع النخوة . لتلتقي في النهاية مع سبات عميق للتفكير ، وسلبية مطلقة إزاءمانراه من أمور جلل على ساحة واقعنا .

اليوم وفي صحيفة الحياة صورة وخبر . أبدء بالصورة وهي لفتاتان سعوديتان غيّرتا ملمح عبائتيهما ، إذ وشَّياتهما سشعارات واسماء نجوم أخذت موقعها في مزاحمة الخبر السياسي ، وأعني نجوم الرياضة .
إني لا أحارب الرياضة أبدا" ، بل اقول ان العقل السليم في الجسم السليم . لمني لحارب الإسفاف في التركيز على معنى لا يقدّم ولا يؤخر ، على حساب أمور لعلها تكون أكثر حيوية لمجتمعاتنا ، ومستقبلنا .غالهوى مطلوب ، زكحبب لنا جميعا"، لكنه إن زاد عن حدّه انقلب إلى شَغَف ، والشغف إن زاد عن المطلوب اصبح هَوَساً . ومن بلغ المنزلة هذه ، فاقرأ على تفكيره السلام ودخل مرحلة التهميش ولم يبقى لديه قدرة على التمييز .
أما الخبر فهو العجب العجاب لوزيري خارجية بريطانيا وفرانسا الذان صرّحا بوجوب إيجاد آلية للتحقيق في جريمة اسرائيل البحرية الأخيرة مع قافلة الحرية .
شيء جميل لأن ينطق العقل والحكمة بعد طول سثباتٍ ليميط الغطاء عن آهات كثيرة ابتدءت منذ ستون عاما" ويزيد بتأييدِ ومباركة لذات الدولتين ، بل بمساعدتهما لدفن ألاف الجرائم التي قامت بها إسرائيل وتسجيل الفاعل على أنه مجهول . أو وئد الخبر في الحال . أما الضحية فليس بريطانيا" أو فرنسيا" .
الضحية عربي . أخٌ أوأختٌ أوأمٌ أو إبنٌ أو إبنة . اهانه مستعمرٍ غادر .
وشيء جميل أن يقول الوزيران الحقيقة ، حتى بدون وعي أو في ساعة صحوة ماقبل الموت . المهم أنهما نطقا كلمة حق . وحت لو لم بفعلا. فالأرض عربية ، والتراب عربي ، عربي ، عربي . يتكلّم عربي .

أحمد عاصم آقبيق
07/06/2010
للتواصل
00966 501525545

الأحد، 6 يونيو 2010

يُعيبون علينا ، ونعيب

{يُعيبونَ علينا ، ونَعيبُ

يُعيبون علينا أننا شعب ٌ لا نقرأ التجربة ولا نتعظ بها .ونعيب على أنفسنا أننا امة رضيت أن تُنهَك .رَضيَت بالظلم ، ورضيت باستبداد وقهر الدولة وأجهزتها ، أمة رضيت بمفهومها السلبي للقضاء والقدر . بل وتعدّت ذلك إلى الاعتقاد بأن الخروج عن ذلك كفر بُواح .
ويعيبون علينا أننا أمة متخاذلة ، ونعيب على انفسنا أننا أمة قد أضناها الرضا بالتعب ن وشاركت عشرات السنين باستنفاذ طاقاتها معللة ذلك بالمكتوب والمقسوم ، مع أن فيها الحكيم والمفكر والفيلسوف والناقد . لكن ليس فيها القوة لأن تناضل بجميع هؤلاء ويزيد . لقد رضيت بأن يكون مفهوم التوكّل والرضى به سيدا الأمر . لذلك لم تقل للحاكم لا ، وللمتنفذلا ، وللسارق لا .لقد فهمت أن ذلك خروج على الأدب واحترام الكبير ، لا يجوز .
يعيبون علينا أننا امة حالمة ، ونعيب على أنفسنا اننا أمة استساغت عوالم الحلم ، فطال الحلم بها ، وذاقت لذة التمنّي بمستقبل ملوّن مُزهر لابد أنه آتٍ .
لمَ لا نستفيق . لمَ لا نَهُبّ لنحقق الحلم الكبير حلم القضاء على الفساد المستشري في عموم الأخلاق . اخلاق الذمم ، وأخلاق المتنفذون من رجال أعمال صنعهم نومنا ، ومدراءوتجار زموظفين كبارأ وصغارا" ممن رضوا أن يكونوا ناقلا" أمينا" لذلك الفساد والافساد .
لماذا نخاف كل هؤلاء ونكتفي بالدعاء عليهم . ونحن نعلم يقينا" بأن الله لن يغيّر حالنا حتى نغيّر مافي انفسنا . ومافي أنفسنا يحتاج إلى عودة عمر الفاروق .
هكذا نحن أمة رضيت بأن تكون ملازمة" لمواقفها وسلوكياتها، أمة لم تشأ أن تقول للسارق سارق، وللفاسد فاسد ، وللمخطيء ليس لك ، تفعل ذلك .
يقولون أننا امة لا تقرأ .
ليس صحيحا" . نحن أمة تقرأ ، ولكننا أمةلا تُحسن فهم النّص ولا تجيدُ بعدُ ، قول الحقيقة . أمة ضحكت من جهلها الأمم .

أحمد عاصم آقبيق
06/06/2010م

السبت، 5 يونيو 2010

بوقان ونظرتان وراي مميَّع عند اللزوم

{بوقان ونظرتان ورأي مُمَيّعٌ عند اللزوم

وهكذا يطلع علينا كل يوم بوق عدل في إحدى دول العدل والمساواة وسيادة القانون ، من دول التحالف . ليقول ماهو مناسب له وليس لنا ، بأسلوب واضح وجلي لا لبس فيه ولا حَيَدان.اسلوب تردده بعده فورا" فرق موسيقية أجادت العزف بخنوع ومهانه في سبيل أخذ الرضا والرٌّشى ، ولو بفارق غير منظور في اللحن وللإيقاع . ولكن في النهاية الكلمة واحدة . والمخرج واحد .
واليوم صباحا" طلعت علينا كصباح ومساء كل يوم بنمطٍ جديد من البكاء ، وكان البكاء على رضا الشعوب بالعيش المشترك . والجاني هي كوريا الشمالية ، وتلبّسها ببراهين الأحكام الجنائية سبقٌ وإصرارٌ وترصّد . وضربها بالحائط جميع ما تريده إحدى أو جميع دول التحالف .لالشيء إلا لأنها أدركت أن طريقها لن يأتي بمصالحها . ودون النظر والاحترام لرأيها في حرية تقرير مصيرها والتزام سياسة تراها صالحة لها .
إن الجميل والقبيح في ذات الوقت ، الرؤيا المزوجة لأصحاب أبوق التهويل والإخضاع والإذلال التي تتمثل في دول التحالف بدون تمييز .رؤيا تفسّرُ على وجهين ، وتقرأ بمعنيين ، مرة مرتدية جانب التهديد والوعيد والويل والثبور . وأخرى وهي تضع فوق نظارة سوداء ثوب أشد سوادا"يحجب عن عينيها سطوع الحقيقة
إن ابواق الدعاية لدى دول محور الخراب والتخريب ، دول التحالف ومن دار في فلكها ، دابت منذ زمن طويل لترسيخ فكرة أن أي مفهوم يغاير اختيارها ورؤيتها ، على أنه تمرد على العالم وخطر على أمان الأمم جميعها وفي مقدمتهم أممها هي ،وعلى أنه إرهاب . مرة ثوري ومرة إسلامي ومرة إرهاب مرتزقين وإلى ماهنالك من صفات مبرمجة بحسب الواقعة أو الحدث .

إن السؤال الذي يطرح نفسه الآن : ألا تخجل سيا سات هذه الدول المتحافة من هكذا تفكير ضحلٌ ، وهذا رؤيا منحرفة .
الا تخجل هذه القيادات وهي تتخذ سياسات هوجاء رعناء تكيل بمكيالين أساسهما قول الشاعر:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة
ولكن عين السخط تبدي النواجيا ؟
ألا تخجل وهي تقول عن الدفاع عن الأطفال والشيوخ والتأريخ إرهابا" . وعن التصدي للعدوان والظلم إرهابا" ن وعن سعي الشعوب للتحرر من ربقة وسيطرة المستعمر إرهابا" ؟ . واين مواقف العدل لهذه الدول التي اتخذت من شعار : إن وافقتم أطعمنا جياعكم ، وإن رفضتم زاد الجياع جياعا" ؟ أين العدل في ر}يتها وتفسيرها للأمور ؟
آخر الكلام : ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ، ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين . واقتلوهم حيث ثقفتموهم ، والفتنة أشد من القتل) .
أفلا تسمعون ؟

أحمد عاصم آقبيق
06/06/2010م

الخميس، 3 يونيو 2010

وتكون أجمل حينما يبكينَ

وتكونُ أجملَ عِندَما يبكينَ
و يقولونَ أن في الموت راحة .
مخطئون ، هم
حبيبتي . فالموت إعدام للإحساس .. وقتلٌ لانطلاق النفس إلى عوالم وردية ، تسبح فيها رقّةٌ من أطياف حبيبتي ، وتتيه فيها نغمات شوق ، وتمتمات حبٍ ووجد .
مخطئون هم ، حبيبتي . الموت فناءٌ وعذاب .
فناء لأن دقات القلب ستذوب مع التراب عند زوال مُوجدِها
وعذابُ لأن الشوق لن يجد ذلك الخافق المسرع الخطى ، ليلتقي مع صبابات الوجد ، كي ليصلوا جميعا" إلى عبير أنفاسك .
ويقولون أن في الموت عذاب . وأوافقهم القول :أن في الموت عذاب .
عذاب ُ وَجدٍ ،
وعذاب شوق إلى صدر ٍ كان المآل إليه والمآب .
وعذاب صمتٍ لا يُطيقُ الابتعاد عن حكايات وردية الألوان ، كنتُ أنسج خيوطها وأُوَشّي حروفها بزهور كي أجعلها منسجمة مع قصة حبي لحبيبتي .
قصة مرة كتبتها على قصاصات من ورق ،
وأخرى بشكلِ قبلات على شفتيك
وأخيرا" على صفحاتِ من حنايا الروح .من حنيني .
من خفقاتِ قلبي
من شجوني
واشتياقي
وأنيني
أنا يا حبيبتي لم أعش قصة الموت بعدُ ،
لم أتذوَّق أنين َ وعثاء السفر معه وفيه .
أنا عشت قصة حب لك ومعك ومنك .
لك لأنك أنت ملاذي
ومنك ، لأني جمعت جميع طيوب الدنيا ، فوجدت ُ طيبكِ
أحلى وأحلى .
ومعك ، لأنك لا زلت أغنية أُصبح وأمسي على حروفها .
تعزفُها معي جميع طيور الكون ،
لأنها لولاك لم توجد طيور لهذا الكون .
وَبِقَدرِ هذا الحب .
حبيبتي .
ربما نفترق .
ربما يغيب كل منا عن الآخر .
لكن الذي أوقن فيه ، أني متيّمٌ بجمال عيونِ أخذتني إلى براري الضياع
فأودعتني هناك ولم تضيّع شوقها لي وَوَلهها بي .
وربما نفترق .
ربما نبقى قريبَين .
أو ربما يأخذني الموت منك .ومن هناك ، سأردد أبدا":
بعضُ النساءِ عيونهنَّ جميلةٌ
وتكون ُ أجملَ عندما يبكين َ
حبيبتي .

أحمد عاصم آقبيق
جدة 03/06/2010م

وأبشروا بطول سلام

{وابشروا بطول سلام

وغذا كان الغرب قد اعترف صراحة بفضل المسلمين في كثير من العلوم .فلقد أشار الفقيه الفرنسي لا مبير على تقدير فقهاء القانون على جملة عناصر لو أخذتها أيدٍ أمينةٍ فأحسنت تهذيبها وصياغتها لخرجت منها نظريات لا تقل في شموليتها ورقيها ومسايرتها للتطور عن أهم النظريات الغربية السائدة اليو م . وهذا ما أشار إليه جوستاف لوبون في كتابه عن الحضارة حين قال : ( وكان تأثير العرب ، ويقصد المسلمون في الغرب عظيما" وإليهم يرجع الفضل الكبر في نشوء حضارة أوروبا .
لقد أسهب علماء الفقه المسلمون في شرح قواعد وأحكام ما يشار إليه الآن على انه القانون الدولي . وذلك من خلال استنباطهم القوانين من قراءتهم لكتب السيرة والجهاد وكذا ما ورد في القرآن الكريم . وكان من نتاج ذلك ، المطالبة بحماية النفس الإنسانية . أو الحق في الحياة . الذي يقول الله تعالى فيه ك ( ولقد كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا" بغير نفس أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا" ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا" ) . وفي قوله تعالى : ( والذين لا يدعون مع الله إلها" آخر ولا يقتلون النفس التي حرّم إلا بالحق ) .
لقد أفاض الإسلام في أوامره لحفظ النفس الإنسانية عن طريق تشريع الحرب ردا" للاعتداء والتطاول بغير حق . : ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين , واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة اشد من القتل . ) .
إذا نعم للقتال ، نعم لرد الاعتداء والعدوان . نعم للحرب ردا" على الخيانة ونقض العهود . نعم للحرب التي تقوم على أساس نصرة المظلوم .
وإذا كان حديث ما قبل الحرب موجه إلى قادة الجيوش خاصة ، فلقد كان للإسلام الفضل الأكبر في إماطة اللثام عن كثير من الخصائص التي تشتمل عليها الأخلاق العربية حتى في القتال . لننظر إلى قول خليفة رسول الله ، عمر بن الخطاب حين يقول : ( بسم الله وعلى عون الله، غمضوا بتأييد الله ، ولكم النصر بلزوم الصبر ، وقاتلوا ولا تعتدوا ، ولا تجبنوا عند اللقاء ، ولا تسرفوا عند الظهور ، ولا تمثّلوا عند المقدرة ، ولا تقتلوا هرما" ولا امرأة ولا وليدا" ) .
وإذا كانت الأمور كذلك فمن الذي يمنع من إعلان الحرب على دولة الصهاينة الغاصبين . من الذي يمنع الفقهاء من شرح موجبات الحرب والدعوة إلى قيام الجميع الشيب قبل الشباب إلى رد العدوان ورفع الظلم وإعادة الأرض . أم انهم ألفوا السكينة وآمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض .ألم يعزِفوا عن ترّهات الأمور التي تملىء الصحف كل يوم . فمن قيادة المرأة للسيارة ، إلى حف الحاجبين ، إلى ما تراه الهيئة وتفعله حسب فهم رجالها . إلى كثير من الأمور كان من الأولى أن تحتل ذيل قائمة النقاش .
لقد ضرب الجنود الصهاينة إخوة لنا وبني عم وإخوان و بنات عم . وأصابوا من الكثير مقتلا" .
لقد دعيت الجامعة العربية على مستوى المندوبين للمشاركة في إصدار قرار شجب .

بيتان من الشعر يوفيان النتيجة :
زعموا الفرزدقَ أن سيقتُل مربعا"
فابشر بطول سلامة يا مربع .

إن الشعوب تنتقل من نصر على نصر . ونحن ننتقل من هزيمة إلى أخرى .

احمد عاصم آقبيق

الأربعاء، 2 يونيو 2010

بلا تردد

بلا تردد
ردا" على مقالة الأستاذة : هدى بنت فهد المعجل .
لا تثريب عليك يا أستاذتي . فالدين يسرٌ وليس من الدين العُسر . فلكل زمان أخلاقيات تأتي معه ، ولكل زمان سلوكياته . وما هو غير صالح الآن ، قد يكون غير ذلك فيما تأتي به الأزمان المقبلة .فنظرة الإنسان للأمور العادية وللعادات والتقاليد التي درج عليها المجتمع يجب أن لا تقتصر على فهم رواية ما ، أو قول ما من زاوية التعصب المطلق ، فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يخيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما . نخلص إلى القول على أن نظرة المرء يجب أن تكون نظرة متحررة لا تتخذ الجمود منطلقا" لحكمها ، بل نظرة متفحصة تتناول كل حدث بشكل منفصل فتستوعب وتحلل ثم تبني الحكم على دليل قد يناقض الهوى . ومع ذلك يؤخذ به .
لقد كان التشريع الإسلامي يرتكز على أساسين اثنين ، الكتاب والسنة . ثم توسعت الأمور فكان الإجماع ثم القياس ثم كان الإستحسان . وما كان ذلك ليحدث إلا بمستجدات جديدة ظهرت على ساحة المجتمع وما واكبها من تطورات دخلت عالم الأمة الوليدة نتيجة للفتوحات واختلاط الحضارات .وتأثير ذلك عكسا" أو أيجابا" على المجتمع .مما اقتضى البحث عن مصادر شمولية تتصف بالمرونة وتحتمل التأويل وتصلح للتحديث .
إن تناول البعض من مثقفي المجتمع لأمور تعتبر أولا" من خصوصيات المرء ، وخاصة إن كانت ترتبط بعالم النساء من غير الكياسة الخوض بها ، لشيء عجيب.
إن واقعنا وحاضرنا يزخر بأمور جادة تتطلب من الجميع التعاون والبذل في سبيل إيقاف تأثيرها أولا" ، ومن ثم العمل الجاد على إصلاح الخلل الناجم عنها ، والذي قد يكوّن عاملا" يأخذ بيد المرء إلى خلل في إيمانه ومن ثم عقيدته
إن الحرام بين . والحلال بين . لكن من المتوجب علينا ونحن نعلم ذلك ، أن نحاول عدم الوقوف أمام صغائر الأمور التي لا تؤثر على مسيرة مجتمعنا .
لنترفّع أيها السادة . هناك قوى تحاول أن تدمر الأجيال . فكريا" وماديا" ومعنويا". لنترفع أيها السادة وللننظر بمصداقية اكبر إلى مشاكل موجودة فعلا" في مجتمعاتنا ، وأولها المخدرات .
إن كلمة ( فتوى ) ليس من السهولة التعامل معها بسطحية . لأنها تخضع في كل قضية إلى دراسة ومعرفة عالية الاضطلاع ، مع استيعاب لمدلولات مصادر التشريع الاسلامي ومعطياتها .
إن كلمة ( فتوى ) تعني الكثير ، ويا ليت أن بعض ممن تصدروا لها تفهموها قبل أن يجيبوا بنعم أو لا .ألم اقل لكم ترفعوا .تسلموا
إن من الإيمان ترك المرء مالا يعنيه .
لا تثريب عليك أخيّتي .إن ما بداخل الرأس ، أهم مما فوقه .

أحمد عاصم آقبيق
جدة 02/06/2010م

الثلاثاء، 1 يونيو 2010

لو كانزا يعلمون

لو كانوا يقرؤون

يتداعى إلى التفكير أمران مٌهمّان يسيطران على أرضية الواقع لتوجّه الفرد الأخلاقي ،
الأول تلبّس وتقمّص حالة قد تكون فريدة لدقّة محاكاتها لمظاهر التقرب ، ومحاولة الاندماج المصطنع مع مقولة الأخلاق الذي تفترض أن تكون أساسا" سليما" لكل نهج للصلاح . ذلك لأننا مجتمع نشأ من بادىء أمره على أسس دينية ، شكّلت، منذ البدء على مسيرة عقدية كانت أقرب ماتكون إلى المثالية، نادى بها كتابنا وفسّرها نبينا .
الثاني وجود حالة غريبة من مسايرة واقع أليم . واقع ناقض كل ماترعرعنا عليه من قيم ومبادىء ومثل لا اجتهاد فيها ولا تأويل . واقع غريب مريب قام على مناقضة كل الأسس الأخلاقية والدينية التي نشأ هذا المجتمع عليها ، بل وأوغل في كل مامن شانه نبذ الفضيلة ، دون النظر إلى هذا التوغل وما قد يخلّفه من آثار سلوكية مدمرة تتحد في مآربها مع مع مايدعو التحلل الأخلاقي ،وما يرمي إليه أساطين العلمانية والكفر . وأن هذا قد يقودنا إلى تساؤل مهم قد لا نستوعبه . كيف تلتقي الفضيلة والرذيلة ، وكيف يجمع المرء في قلبه بين طاعة الرحمن ، وهوى الشيطان ؟ وهذا للأسف توجه شطر كبير من مجتمعنا اليوم . مجتمع يقوم في ظاهره على الدين كخطة سير ومآل . وعلى مناقضة تعاليم هذا الدين بكل سهولة ويسر .
إن الدين أيها السادة الأجلاّء ليس بإطالة اللحى كما يفهم البعض ويصر على أنه توجّه نبوي ،وليس بتقصير الثوب ولَوكِ السواك . والصلاة كعادة وليس عبادة ،
إن الدين فكر مؤنس بكل أنواع القربى إلى الله ، قربى تنعكس آثارها على التصرف والمعاملة ،وحتى على الكلام ، قربى تأخذ بألباب الناس وهي تتمسك بأسمى أنواع السلاسة والفضيلة ، من خلال دعوة آسرة للنفس والقلب .
إن الدين دعوة إلى الكمال ، كمال الأخلاق ، وكمال الأفعال .
إن الدين كلمة طيبة ومعروف بين الناس . ولم يكن الدين يوما" تكبّر وتجبّر وإهانة للآخرين .
الدين عدل ، وتميّز واضح بين الناس ، تميز يٌعلي العالم االعامل الذي يجسد مسيرة الارتقاء السلوكي المستمر ، من خلال دعوة مستمرة تعكس الأثر الطيب بين الناس ، ومن خلال تجسيد لمعاني الفضيلة على أرض الواقع . ومن خلال موقعه كدعويّ له أثره الواضح والحاضر بين الناس . تأثيره الموجّه الخير .
وهنالك من خلقوا لكي يعيشوا ولو ماتوا . وهنالك من ماتوا مذ يوم أن ولدوا .
والفرق كبير .
وذكر لعل الذكرى تنفع .

أحمد عاصم آقبيق
جدة 02/06/2010م