واتصلتُ بها . لكن هاتفها لا يُجِيب .
وجلستُ امام بحيرة صغيرة ، يلفُّ مكانها صمت كئيب، وجلست ، أنظر علي ارى اخضرار نبات ، عبث ز قلقد قتل الصقيع ههنا كل حياة ، ليحيل المكان إلى قصيدة صمتٍ خرساءن تكشف الجانب الكئيب لحياة فيها الموت هو المسيطر، ولو ارتدى معطفاً أبيض .
وجلستُ امام حافة البحيرة الصامة ، حيث كانت الثلوج لا زالت تتعمد اجبار كل شيء على ارتداء الباض ن هنالك في السماء الباهتة اللون كانت الغيوم السوداء تتحرك بقوة ، علها تريد أن تنذر بأنها القوى .ومع ذاك كانت قطرات عالقة من المطر باغصان الشجر تنزل على راسي ، ولربما بجانبي ، ترد على الغيوم ادعاءاتها ، فعصافير الشتاء تتمتع بكل جرأة المواجهة ، وهي لا تعبء باحد فامامها وقت طويل في تحدي كل شيء .
كنت ممسكاً في يدي بعدة حضصضوات ، اداعبها باصابعي أن احادثها عندما تشعر نفسي ببعض من الغربة المفضية إلى صمت .ثم لا البث ان اختبر قوتي في رميها إلى ابعد نقطة ممكنة في الماء .فبعضها يسقط قريباط والبعض يبتعد ز وفي جميع الحالان يرسم سقوطهل حلقات دائرية قوية تتحول غلى تلاشٍ غير منظور .
كنت ارى من خلالها وجه حبيبتي .تلاشى ويدعوني غلى الذهاب معه إلى العدم .
هناك في بدء الدراسة الجامعية ن كانت طالبةً وكنت أنا . لم اكن أعلم بان الأيام كانت تخطط لجعلنا حبيبين . هنالك في الجامعة كان الطلاب مثاني وافراد . كنت لا احاول أن أنظر غليها ز فهي لا تعنيني من قريب او بعيد . غنما الذي كان يشد انتباهي هو شكل ولون سيارة بسائق كانت تقلّها كل يوم يتبع ذلك اهتمام البعض باستقبالها . اما انا فكنت بعيد .
كنت بعيدا" عنها ومنها ، لأن مثلي من يقطع الفراسخ الطويلة والعديدة بين قصره المنيف المؤلف من غرفة واحدة بباب شبه مخلوع والذي يقطنه مع اسرته . حرام عليه ان يتجاوز منطق حتى الرغبة في التغيير ، او الأمل .
كنت أهرب إلى مكاني المعتاد الصامت . شاطىء البحيرة . اجتر ذكريات الحروب وهي تعتمد في اولوياتها على التشريد والابعاد . علي ابتعد عن حلم بدا يراودني .حتى أني كنت انسى نفسي هل انا في ليل أو نهار .فإذا ما ارادني اهلي كانوا يقولون متندرين تجدونه في كهفه . وكان المكان صار من طبيعتي .
واقذف الحجر تلو الحجر . أحسب باني اراها تناديني ، تدعوني لأن نغيب معا" في عمر الزمان والمكان ، كنت اريد لكني لم استطع ، فالجبن احيانا" فعلُ حميد .
واقذف حجراً آخر إلى الماء . كنت أراها بروعتها تأسرني تغمز إلي برمش عينيها ، أن تَعالَ .وكنت لا استطيع .لأن سرعة تلاشيها كانت أكبر من سرعة حركتي
كنت لا استطيع ان انسى ان لقاءنا كان صدفة حاكها القدر . فقد سكنا سائرين قرب بعض فسقط من يدها كتاب ، فانحنيت للأتقطه ، نوع من باب المجاملة والتودد ، وانحنت أيضا" لكننا لم نلتقط الكتاب بل تصافحت قلوبنا من خلال تلامس ايدينا .كانت عيونها ترقب انبهار عيوني المتوسلة إلى حلم . ومع ذا قالت سنلتقي . وقلت ارجو ان يكون .
لم أكن أعلم بان ذلك اليوم التي مسكنا فيه أيدينا بحنان وشوق، وكأن كل منا عثر على عيد . كنا نخرج كل يوم الى المكان الذي اجلس إليهن نجوب الحقول ، ونتحدث إلورود . كنا نحلم ونقسم ونعيد اهدار الوعود.وكنا نعيش بفرح شديد .
ذات يوم قالت : لم لا تتصل بي على الهاتف ، وعسى ان يكون الوقت وقت مغيب . دمدمت بكلام غير مفهوم لها كنت أقول : وهل مثلنا يمتلك قيمة خبزٍ حتى يحلم بشراء هاتف ؟
وهكذا انتهت سنة دراسية ، وغاب كل منا بين حنايا الزمن .كنت منذ قالت كلمني ن اوفر كل يوم نصف قرش ، كنت أريد أن يكون معي مبلغاط من المال استطيع فيه ان انتقل إلى قرية مجاورة لقريتنا ، لعل فيها هاتف . ومرت اليام وفعلت . قلت لها ماذا تريدي مني . ولماذا عند كل أصيل . قالت احببني ، كما انا فعلت ن وتذكر باني عندما أحببتك كان تلاقينا وقت اصيل .
وبعد عدة شهور قاربت السنة الدراسية الثانية ان تبدء ، فهممت الاتصال بها من القرية المجاورة .
رنين . رنين . رنين . لا من مجيب ز ومحاولة ثانية وجرى الاتصال ، لم تكن هي ، قلت لمحدثتي هل لي الحديث مع أميرة . قالت ك وهل انت احمد . قلت انا ، قالت لن تستطيع ذلك ، فاميرة ماتت .ماتت . وكانت تهذي بعضا" من الوقت فتردد اسمك .
رنين .رنين .رنين .
إن هاتفها لا يجيب .
أحمد عاصم آقبيق
1/1/2011
الجمعة، 31 ديسمبر 2010
الخميس، 30 ديسمبر 2010
وههم اليوم حكام العراق
وخلعوا الأغطية عنهم والجلابيب
واظهروا حقد كسرى وعززوه
وأعادوا التأريخ ألف عام إلى الوراء
وطالبوا صدام بدم الحسين
فصدام بالنسبة لهم أموي
ومن نسل يزيد
وتناسوا بأنهم هم الذين
خذلوا الحسين
وصفعوا مقدم الحسين
وقتلوه وما انتصروا له
وهم الذين كاتبوه ،
هم الذين ناصروه
ثم تركوه رغبة بمال عامل يزيد
أو هكذا قادهم طبعهم الغالب يهم
غدر
وخوف
من يزيد
هم من يحملون اليوم
راية العراق
وباركه المستعمر البغيض
خلع عليه لقب صاحب المعالي
وهم يعلمون بأنه صبّاغ أحذية الغزاة
بائع الشرف والدم والضمير
و أجيرٌ ، وأجيرٌ وأجير .
تركوا له الاسم
وألبسوه ثياب الغدر
وزادوا عليه لقب القهر
فصار لهم قاض نزيه
ولأهل العراق صاحب قصاص
وهكذا وَزَّرَهُ الأسياد
وهكذا أذعن واستظل بعزة الغريب
وفاء
وخلعوا حقدهم وأظهروه
وهم لم يكفروا عن جريمة فتل سبط الرسول
فهم الذين ورّطوه
وهم الذين قتلوه
وهم الذين يشقون الجيوب هذه الأيام
ويلطمون الصدور
ليتذكروا تخليهم عنه وتقيمه للفداء
ولم ينسوه
وانهم على العهد دائما"
وكما غدروا الحسين
هم يغدرون الآن العراق
يصفقون لغربان كسرى
ولأشباه الرجال
من جنود أمريكا وللطغاة
الذين يحاولون اليوم أن يأكلوا كعكة العراق
بالشقاق
بالتآمر مع المحتل
وبالنفاق .
وأينك اليوم يا يزيد
أينك يا أبا يوسف يا حجّاجُ
أينك يا أبا عديا
يا صدامُ ، يا ملك العراق
فقد حان وقت القصاص منهم
لقد حان وقت القصاص
حان وقت الحساب
فالطرق مليئة بالأفاعي
والمجوس
واليهود من أبناء صهيون
وبمرتزقة من أبناء لم يولدوا من رجال أحرار
باعوا نفط لعراق
وزوَّرا تاريخ العراق
فالحر لا يبيع
الحر لا يبيع
وأينك يا صدام ، وهل تعود
لتعيد الأمجاد بقلب ودود
لتقهر الغدر وكل حقود
وتغلق الطرقات
وتنصب المشانق لأصحاب المعالي
والنواب والمسترزقين
وكل من ذبح العراق .
وآياتٍ
وأمريكانَ وومن يحبون أن يخدموا
وكلهم يتآمرون لتقسيم العراق
هؤلاء اليوم حكام العراق
هؤلاء اليوم حكام العراق
هؤلاء اليوم من خذلوا العراق .
أحمد عاصم آقبيق
واظهروا حقد كسرى وعززوه
وأعادوا التأريخ ألف عام إلى الوراء
وطالبوا صدام بدم الحسين
فصدام بالنسبة لهم أموي
ومن نسل يزيد
وتناسوا بأنهم هم الذين
خذلوا الحسين
وصفعوا مقدم الحسين
وقتلوه وما انتصروا له
وهم الذين كاتبوه ،
هم الذين ناصروه
ثم تركوه رغبة بمال عامل يزيد
أو هكذا قادهم طبعهم الغالب يهم
غدر
وخوف
من يزيد
هم من يحملون اليوم
راية العراق
وباركه المستعمر البغيض
خلع عليه لقب صاحب المعالي
وهم يعلمون بأنه صبّاغ أحذية الغزاة
بائع الشرف والدم والضمير
و أجيرٌ ، وأجيرٌ وأجير .
تركوا له الاسم
وألبسوه ثياب الغدر
وزادوا عليه لقب القهر
فصار لهم قاض نزيه
ولأهل العراق صاحب قصاص
وهكذا وَزَّرَهُ الأسياد
وهكذا أذعن واستظل بعزة الغريب
وفاء
وخلعوا حقدهم وأظهروه
وهم لم يكفروا عن جريمة فتل سبط الرسول
فهم الذين ورّطوه
وهم الذين قتلوه
وهم الذين يشقون الجيوب هذه الأيام
ويلطمون الصدور
ليتذكروا تخليهم عنه وتقيمه للفداء
ولم ينسوه
وانهم على العهد دائما"
وكما غدروا الحسين
هم يغدرون الآن العراق
يصفقون لغربان كسرى
ولأشباه الرجال
من جنود أمريكا وللطغاة
الذين يحاولون اليوم أن يأكلوا كعكة العراق
بالشقاق
بالتآمر مع المحتل
وبالنفاق .
وأينك اليوم يا يزيد
أينك يا أبا يوسف يا حجّاجُ
أينك يا أبا عديا
يا صدامُ ، يا ملك العراق
فقد حان وقت القصاص منهم
لقد حان وقت القصاص
حان وقت الحساب
فالطرق مليئة بالأفاعي
والمجوس
واليهود من أبناء صهيون
وبمرتزقة من أبناء لم يولدوا من رجال أحرار
باعوا نفط لعراق
وزوَّرا تاريخ العراق
فالحر لا يبيع
الحر لا يبيع
وأينك يا صدام ، وهل تعود
لتعيد الأمجاد بقلب ودود
لتقهر الغدر وكل حقود
وتغلق الطرقات
وتنصب المشانق لأصحاب المعالي
والنواب والمسترزقين
وكل من ذبح العراق .
وآياتٍ
وأمريكانَ وومن يحبون أن يخدموا
وكلهم يتآمرون لتقسيم العراق
هؤلاء اليوم حكام العراق
هؤلاء اليوم حكام العراق
هؤلاء اليوم من خذلوا العراق .
أحمد عاصم آقبيق
الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010
كم هم العشاق هائمين
كم هم العشَّاق هَائِمِين
وعلى شاطىءِ البحر ذاتَ أصيل
والغيومُ تنتشرُ في كَبِدِ السماء
تنادي الأنامَ
أنّ الخريفَ قد أتى
وأن أوانَ نزولِ المطرَ قد اقترب
ويا بَني الإنسان
صفِّقوا للمطر
واشكروا صَانِعِ المطر
فالمَطَرُ يُعشِب الأرض
يُنبِتُ الزَّهَرَ
وتخرج الصبايا ليلعبنَ بينَ زخَّاتِ المَطَر
يُصَفِّقنَ ، يَقُلنَ :
ليَنبُتِ الزَّهَر .
وعلى شاطىء البحرِ ذاتَ أصيل
قالتِ الغيومُ وهي إ لينا تُشير
كم هم العشاقُ هائِمينَ
مَجَانينَ
يَعِيشونَ بالأشواقِ
بانتفاضاتِ الحنينِ
ورذاذُ المطر يسقط على وَجهِ حبيبتي ،
فتََحمَّرُّ الخُدودُ
وتتيه النظرات
وعلى شاطىء البحر
أَمسكَ يدها ، فصفَّقت المويجَات وتعالت أصواتها
أخبروها بأن هذا الفتى
يحبها
يحاول أن يُطيل اللقاء والمسير، لتغيب أعين النهار
فلا ينظر إليكما غريب
والقمر
يحار كيف يظهرُ قبلهُ القمر
ويدندن الفتى
وأنتِ القمر
أنت اللُّحون
أنت الشجون
وأنت الزهّر
وأنت فرح الأيام الباقيات
قبل الزوال
قبل الرحيل
وتدندن المويجات والقطرات التي تداعب خصلات شعرها مع نسماتٍ أبدعها الخريف
لتغني الأكوان
أغنية حب أنت حروفها
وأنت معانيها
وأنت البوح فيها
وأنتِ الغياث
ويطول المسير وتصبح أنوار المدينة بعيدة
ويلف الظلام المكان
ويهمس لها :
هل أنت خائفة
ولحظة صمت
وترددٍ
ثم جواب
وهل يخاف الحب من الحبيب
ويتلاقى الوجهان ، وضوء القمر يخلق ،لحظة لم تكن بالحسبان.
تقترب الشفاه
المويجات يصفقن فرحاً يُغَنِّينَ :
هكذا يكون الحب
يا بنات
هكذا يَكونُ الحبُّ ، يا بَنات
أحمد عاصم آقبيق
27/12/2010م
وعلى شاطىءِ البحر ذاتَ أصيل
والغيومُ تنتشرُ في كَبِدِ السماء
تنادي الأنامَ
أنّ الخريفَ قد أتى
وأن أوانَ نزولِ المطرَ قد اقترب
ويا بَني الإنسان
صفِّقوا للمطر
واشكروا صَانِعِ المطر
فالمَطَرُ يُعشِب الأرض
يُنبِتُ الزَّهَرَ
وتخرج الصبايا ليلعبنَ بينَ زخَّاتِ المَطَر
يُصَفِّقنَ ، يَقُلنَ :
ليَنبُتِ الزَّهَر .
وعلى شاطىء البحرِ ذاتَ أصيل
قالتِ الغيومُ وهي إ لينا تُشير
كم هم العشاقُ هائِمينَ
مَجَانينَ
يَعِيشونَ بالأشواقِ
بانتفاضاتِ الحنينِ
ورذاذُ المطر يسقط على وَجهِ حبيبتي ،
فتََحمَّرُّ الخُدودُ
وتتيه النظرات
وعلى شاطىء البحر
أَمسكَ يدها ، فصفَّقت المويجَات وتعالت أصواتها
أخبروها بأن هذا الفتى
يحبها
يحاول أن يُطيل اللقاء والمسير، لتغيب أعين النهار
فلا ينظر إليكما غريب
والقمر
يحار كيف يظهرُ قبلهُ القمر
ويدندن الفتى
وأنتِ القمر
أنت اللُّحون
أنت الشجون
وأنت الزهّر
وأنت فرح الأيام الباقيات
قبل الزوال
قبل الرحيل
وتدندن المويجات والقطرات التي تداعب خصلات شعرها مع نسماتٍ أبدعها الخريف
لتغني الأكوان
أغنية حب أنت حروفها
وأنت معانيها
وأنت البوح فيها
وأنتِ الغياث
ويطول المسير وتصبح أنوار المدينة بعيدة
ويلف الظلام المكان
ويهمس لها :
هل أنت خائفة
ولحظة صمت
وترددٍ
ثم جواب
وهل يخاف الحب من الحبيب
ويتلاقى الوجهان ، وضوء القمر يخلق ،لحظة لم تكن بالحسبان.
تقترب الشفاه
المويجات يصفقن فرحاً يُغَنِّينَ :
هكذا يكون الحب
يا بنات
هكذا يَكونُ الحبُّ ، يا بَنات
أحمد عاصم آقبيق
27/12/2010م
الأحد، 26 ديسمبر 2010
وفي انتظار زيارة
وفي انتظارِ زيارة
مشتاق لحبيبتي …..
ومن أتون الحرب ، ومن معايشة ويلاتها اليومية ، ومن دمار النفس الإنسانية ، ومن تَسَلّطِ مَرضى ، يُقالُ لهم قَادَة ،على مَصَائرِ شعوبٍ وشعوب ، يَدفعهُم إلى ذلك حَمِيَّة ٌ لقصيدةٍ قيلت فيهم ، أو وِسامٌ زَيَّن يَاقَة معاطِفِهِم ، يُذَكِّرهم دائما" برائحة الدم والدمار .
وفي ساحة قتال ، قال صديقي يحادِثني وقد اختلطت نَبراتُ صوته بأزيزِ القذائفِ ساعةَ انفجارها ، فلم تترك للحديث لَبَاقة ، قال لي صارخا" بأعلى صوتِهِ وهو يهم بالانتقال إلى خندقٍ آخر : هل تعلم بأني سأزورُ حبيبتي اليوم . قالها بثقةٍ المتأكِّدِ الفاعِل، أشعر بأني أعيشُ شوقاً جارفاً يدفعني لأن أحاول تَخَطّي بعضاً من أسلاكٍ شائِكةٍ مُكَهربَةٍ تفصل بين بَلَدينا . عفوا، بين بَلدِنا الواحدة التي قسَّمَها الاحتلال . وأردَفَ قائِلاً:
اليوم ، أشعر ُ بأني مسافرٌ بلا حقيبة ، بلا تذاكر قطار ، بلا هوية تُعَرِّفٌ بي ،حيث أن التجوال في بلدي لا يحتاج إلى إثبات هوية .
وقال صديقي متابعا: اليوم سأشتري قيثارة . تراودني حنايا قلبي أن أعزف لها أغنية لطالما حلمت أن ألعب بطولتها ولعل غيابي عنها يساعدني ، أغنية قديمة كان اسمها قَبِّلتي الآن ، أو لا تفعل.فهل ترى أفعل ؟
اليوم فقط أشعر بأن شياطيني تطاردني تزيد من شجاعتي ، تشحذُ هِمَّتي ، تحاول أن ترمي بي خلف تلك السياجات تدفعني دفعا" لأن أفكر بالانتحار ولكن على طريقتي التي أفضِّل . طريقة المقامر الذي يلعب ،كي ينقذ طفلة جائعة ، ويخسر ، ثم يربح رغما" عن الجميع .
ومن خلف الجراح ، ومن خلف رصاصات اخترقت أجسام رجالٍ فَأردَتهُم ، ومن داخل خنادق مبعثرة ، غير مرتبة ، ما كانت لتكون مكان آمنٍ مريح ،سكنها كُرها" شباب لا ينتَمون لواقع يحدث بأي رابط فكري ،سوى أنهم رجال أمروهم فانصاعوا ، وحشدوهم فاجتمعوا ، وألقوا بهم في أتون النار والدمار فاستجابوا . ولكن مع أمل بالعودة يداعب أحلامهم ، البعض زوجة تنتظره ، والبعض أولاد يلوِّحون لمقدمه ، وآخرون كل له وجهة واتجاه ، لكنهم يشتركون في أمل العودة ، حلموا بان لهم إياب …
وغاب صديقي ، لم أعد أراه . وفي يوم من الأيام بعد عدة شهور ، نودي بنا أنكم تستطيعون الانتهاء من لعبة الحرب قيل لنا بأن القادة قالت بأن الحرب ما هي إلا لعبة شيطان ، فلقد تصالحت الأطراف المُتقاتِلة ، وشُرِبَت الأنخاب . واجتمعوا لِيُوَقَّعوا . وفعلوا .
وقيل لنا أوقفوا القتال ، تعانقوا ، احملوا ذلك السياج الذي يحمل بعضا"من أشلاءِ إخوانكم المتحاربين . والذي كان يفصل بين الحب ، والحب .
وهناك . وعند تَلَّةٍ مَنسِيَّة ، وَجَدتُّ خوذةَ رفيقي ، وصديقي ، وقد تشققت بفعل تواتر أيام كنا نحسبها دهور ، ومن مكان رصاصة ثقبتها ، نبتت ساق لوردة حمراء وساق أخرى لواحدة بيضاء . وفكَّرتُ مَلِيا" لأرفعها كي أقبلها ، أشتم منها رائحة من راح ولن يعود .
راح ليغني قَبِّل الآن أو لا تفعل . وما أروعه من منظر لقد التقى الضدَّان ، لون القتل الأحمر ولون السلام البيض. وتحت تراب الألوان ، امتزجت حبات الرمال بندى حبٍ ، ونغمُ افتقادٍ ، وأملُ عودةٍ هنا .لم أجد نفسي إلا ساجدا" أقبِّلُ التراب الذي احتوى رفات صديقي الحالم ، وَكلَّمتَهُ ، لم يجب . غير أني لا زلت أذكر بأنه ينتظر زيارة لحبيب .ترى هل يزوره الحبيب ؟؟؟
أحمد عاصم آقبيق
26/12/2010م
مشتاق لحبيبتي …..
ومن أتون الحرب ، ومن معايشة ويلاتها اليومية ، ومن دمار النفس الإنسانية ، ومن تَسَلّطِ مَرضى ، يُقالُ لهم قَادَة ،على مَصَائرِ شعوبٍ وشعوب ، يَدفعهُم إلى ذلك حَمِيَّة ٌ لقصيدةٍ قيلت فيهم ، أو وِسامٌ زَيَّن يَاقَة معاطِفِهِم ، يُذَكِّرهم دائما" برائحة الدم والدمار .
وفي ساحة قتال ، قال صديقي يحادِثني وقد اختلطت نَبراتُ صوته بأزيزِ القذائفِ ساعةَ انفجارها ، فلم تترك للحديث لَبَاقة ، قال لي صارخا" بأعلى صوتِهِ وهو يهم بالانتقال إلى خندقٍ آخر : هل تعلم بأني سأزورُ حبيبتي اليوم . قالها بثقةٍ المتأكِّدِ الفاعِل، أشعر بأني أعيشُ شوقاً جارفاً يدفعني لأن أحاول تَخَطّي بعضاً من أسلاكٍ شائِكةٍ مُكَهربَةٍ تفصل بين بَلَدينا . عفوا، بين بَلدِنا الواحدة التي قسَّمَها الاحتلال . وأردَفَ قائِلاً:
اليوم ، أشعر ُ بأني مسافرٌ بلا حقيبة ، بلا تذاكر قطار ، بلا هوية تُعَرِّفٌ بي ،حيث أن التجوال في بلدي لا يحتاج إلى إثبات هوية .
وقال صديقي متابعا: اليوم سأشتري قيثارة . تراودني حنايا قلبي أن أعزف لها أغنية لطالما حلمت أن ألعب بطولتها ولعل غيابي عنها يساعدني ، أغنية قديمة كان اسمها قَبِّلتي الآن ، أو لا تفعل.فهل ترى أفعل ؟
اليوم فقط أشعر بأن شياطيني تطاردني تزيد من شجاعتي ، تشحذُ هِمَّتي ، تحاول أن ترمي بي خلف تلك السياجات تدفعني دفعا" لأن أفكر بالانتحار ولكن على طريقتي التي أفضِّل . طريقة المقامر الذي يلعب ،كي ينقذ طفلة جائعة ، ويخسر ، ثم يربح رغما" عن الجميع .
ومن خلف الجراح ، ومن خلف رصاصات اخترقت أجسام رجالٍ فَأردَتهُم ، ومن داخل خنادق مبعثرة ، غير مرتبة ، ما كانت لتكون مكان آمنٍ مريح ،سكنها كُرها" شباب لا ينتَمون لواقع يحدث بأي رابط فكري ،سوى أنهم رجال أمروهم فانصاعوا ، وحشدوهم فاجتمعوا ، وألقوا بهم في أتون النار والدمار فاستجابوا . ولكن مع أمل بالعودة يداعب أحلامهم ، البعض زوجة تنتظره ، والبعض أولاد يلوِّحون لمقدمه ، وآخرون كل له وجهة واتجاه ، لكنهم يشتركون في أمل العودة ، حلموا بان لهم إياب …
وغاب صديقي ، لم أعد أراه . وفي يوم من الأيام بعد عدة شهور ، نودي بنا أنكم تستطيعون الانتهاء من لعبة الحرب قيل لنا بأن القادة قالت بأن الحرب ما هي إلا لعبة شيطان ، فلقد تصالحت الأطراف المُتقاتِلة ، وشُرِبَت الأنخاب . واجتمعوا لِيُوَقَّعوا . وفعلوا .
وقيل لنا أوقفوا القتال ، تعانقوا ، احملوا ذلك السياج الذي يحمل بعضا"من أشلاءِ إخوانكم المتحاربين . والذي كان يفصل بين الحب ، والحب .
وهناك . وعند تَلَّةٍ مَنسِيَّة ، وَجَدتُّ خوذةَ رفيقي ، وصديقي ، وقد تشققت بفعل تواتر أيام كنا نحسبها دهور ، ومن مكان رصاصة ثقبتها ، نبتت ساق لوردة حمراء وساق أخرى لواحدة بيضاء . وفكَّرتُ مَلِيا" لأرفعها كي أقبلها ، أشتم منها رائحة من راح ولن يعود .
راح ليغني قَبِّل الآن أو لا تفعل . وما أروعه من منظر لقد التقى الضدَّان ، لون القتل الأحمر ولون السلام البيض. وتحت تراب الألوان ، امتزجت حبات الرمال بندى حبٍ ، ونغمُ افتقادٍ ، وأملُ عودةٍ هنا .لم أجد نفسي إلا ساجدا" أقبِّلُ التراب الذي احتوى رفات صديقي الحالم ، وَكلَّمتَهُ ، لم يجب . غير أني لا زلت أذكر بأنه ينتظر زيارة لحبيب .ترى هل يزوره الحبيب ؟؟؟
أحمد عاصم آقبيق
26/12/2010م
السبت، 25 ديسمبر 2010
واحبك ن لو تعلمين
وأحبك
ويقولون في الحب قولا" كثيرا" ، وَأوَحِّدُ الأقوال ، كي أداعب سَمعكِ بكلمةٍ واحدةٍ تجمَعُ جميعَ قصائِدِهِم وقصصهم ، وكل الأقاويلَ التي قِيلَت قبل أن أبتدع كلمة : أحبك .
وأحبكِ نَغَما" يُحاكي أسَاطيرَ من عَشِقوا من قبلي ، إلى أن جَاءَ ت عندي لِتعَلّمني كيف أقولها ، فَتَعَلّمَت مني كيف تقول : أحبك .
واحبك خيالا" حاكى جميعَ من عشِقُوا وبَادُوا ، فامتَدَّ حبهم إلى وقتي يحَاكيني كي نخلّدَ قصصَ حبٍ يكون اسمك أولها وآخرها ، لتكون منارا" للعاشقين ،أبتدِئُها بكلمة ،أحبك .
وأحبك أنثى تجمع كل ما أعطِيَ للأنثى من عطاءاتٍ على مرِّ الدهور والعصور، لأنحني أمامكِ كي أمتع ناظري بروعة الأنثى فيك ، ورقة الأنثى لديك ، وحنان كل أنثى في صدرك ، تَفضَحُ جَمِيعَ هذِهِ الأحاسيسَ نظراتُ عينيكِ ِ .
وأحبك أغنية رددها كثير ممن وَلِهوا ،دَندَنُوا بها كل في لُغَتِه ، ووصلت لي لأراها لا تَصلَح بشكلها السابق ، فجاء هيامي ليجعلها كلمات لا تقال لحبيبة قبلك ولا حبيبة بعدك ، وكيف تفعل وهي تعلم أنها رُسِمَت لك أنت ، ووحدك أنتِ .
وأعانق الذُرى ، وأسَابقُ الغيوم وأنا أمتطي أجنحة الشوقِ كي تكون إطلالتي شَغَفٌ شَغُوفٍ باحثٍ عن الجمال ، وعن الروعةِ ، وعن الخيالِ ، وعن أقَاصيصَ عَبَّرَت عن الحب عند جميع العاشقين ، لأنتَقِي من كل قصةٍ وردة ، ومن كل وردة عبير ، ومن كل خلاصة عبيرٍ رَشقَةَ عطرٍ تَعني كل البوح الذي قيلَ ، لتَبُوحَ معي : أحبك .
ويقولون ، أحبكِ ، كثير منهم مَضَى ، وبعضٌ منهم لا زال يبحثٌ عن شُعلةٍ تَرَينَها في الليل والنهار ، منهم قَيسُ ومنهم كُثَيرُ ، ومنهم لَبيدٌ ، أما أنا فأنا أحبك قبلهم ، وهم إن أحبوا ، فقد أحبوا من خلال سُطوعِ وهج الحب الذي اعتمر قلبي فملأ ظلام عوالم العاشقين ، ومع هذا لم يستطيعوا أن يقولوها كما صدرت مني ، وكما عِشتُها أنا ودندنتها أنا . ولمن؟ لك وحدك .
ويقولون في الحب قولا" كثيرا" ، ولا أزال أقول في الحب كلمة واحدة ، أخترق بها جميع عوالمهم ، جميع آمالهم وأحلامهم وجميع ما كتبوا ، كلمة واحدة لا تخرج عن معنى راسخ في قلبي وفي روحي وفي جسدي .
أحبك.
واقولها مرة ثانية . أحبك.
أحمد عاصم آقبيق
25/12/2010م
ويقولون في الحب قولا" كثيرا" ، وَأوَحِّدُ الأقوال ، كي أداعب سَمعكِ بكلمةٍ واحدةٍ تجمَعُ جميعَ قصائِدِهِم وقصصهم ، وكل الأقاويلَ التي قِيلَت قبل أن أبتدع كلمة : أحبك .
وأحبكِ نَغَما" يُحاكي أسَاطيرَ من عَشِقوا من قبلي ، إلى أن جَاءَ ت عندي لِتعَلّمني كيف أقولها ، فَتَعَلّمَت مني كيف تقول : أحبك .
واحبك خيالا" حاكى جميعَ من عشِقُوا وبَادُوا ، فامتَدَّ حبهم إلى وقتي يحَاكيني كي نخلّدَ قصصَ حبٍ يكون اسمك أولها وآخرها ، لتكون منارا" للعاشقين ،أبتدِئُها بكلمة ،أحبك .
وأحبك أنثى تجمع كل ما أعطِيَ للأنثى من عطاءاتٍ على مرِّ الدهور والعصور، لأنحني أمامكِ كي أمتع ناظري بروعة الأنثى فيك ، ورقة الأنثى لديك ، وحنان كل أنثى في صدرك ، تَفضَحُ جَمِيعَ هذِهِ الأحاسيسَ نظراتُ عينيكِ ِ .
وأحبك أغنية رددها كثير ممن وَلِهوا ،دَندَنُوا بها كل في لُغَتِه ، ووصلت لي لأراها لا تَصلَح بشكلها السابق ، فجاء هيامي ليجعلها كلمات لا تقال لحبيبة قبلك ولا حبيبة بعدك ، وكيف تفعل وهي تعلم أنها رُسِمَت لك أنت ، ووحدك أنتِ .
وأعانق الذُرى ، وأسَابقُ الغيوم وأنا أمتطي أجنحة الشوقِ كي تكون إطلالتي شَغَفٌ شَغُوفٍ باحثٍ عن الجمال ، وعن الروعةِ ، وعن الخيالِ ، وعن أقَاصيصَ عَبَّرَت عن الحب عند جميع العاشقين ، لأنتَقِي من كل قصةٍ وردة ، ومن كل وردة عبير ، ومن كل خلاصة عبيرٍ رَشقَةَ عطرٍ تَعني كل البوح الذي قيلَ ، لتَبُوحَ معي : أحبك .
ويقولون ، أحبكِ ، كثير منهم مَضَى ، وبعضٌ منهم لا زال يبحثٌ عن شُعلةٍ تَرَينَها في الليل والنهار ، منهم قَيسُ ومنهم كُثَيرُ ، ومنهم لَبيدٌ ، أما أنا فأنا أحبك قبلهم ، وهم إن أحبوا ، فقد أحبوا من خلال سُطوعِ وهج الحب الذي اعتمر قلبي فملأ ظلام عوالم العاشقين ، ومع هذا لم يستطيعوا أن يقولوها كما صدرت مني ، وكما عِشتُها أنا ودندنتها أنا . ولمن؟ لك وحدك .
ويقولون في الحب قولا" كثيرا" ، ولا أزال أقول في الحب كلمة واحدة ، أخترق بها جميع عوالمهم ، جميع آمالهم وأحلامهم وجميع ما كتبوا ، كلمة واحدة لا تخرج عن معنى راسخ في قلبي وفي روحي وفي جسدي .
أحبك.
واقولها مرة ثانية . أحبك.
أحمد عاصم آقبيق
25/12/2010م
الخميس، 23 ديسمبر 2010
عمى ألوان
عمى ألوان
اليوم الخميس 23/12/2010 ، العدد 17429 من جريدة الحياة .
خبران جذبا انتباهي ، ويستحقان التوقف عندهما ، والتعليق عن محتواهما ، فهما خبران كبيران في المعنى ، مقتضبان في الكتابة . ففي الصفحة الأخيرة ، صورة مكتوب تحتها جملة واحدة : سيدتان تحضران معرض التجميل الذي افتتح أمس في جدة . وانتهى الخبر الأول بانتهاء قراءتي للجملة السالفة . أما التعليق فهو عن أمر لا ينتهي ، فالسيدة الأولى أسدَلَت الملاءة على أنفها وفمها ، وتركت ما يعلوهما من عيون جدُّ جميلة ،وحاجبان مُغريانِ ،للنظر والتمتع بالجمال ، والرأس حاسرٌ والشعر مصفِّفٌ فتِّان ، وعلى خِصلَةٍ منه مصاغ بشكل قلب ، وآه لتعذيب النساء ِللقلوب .
إننا إذا تجَنَّبنا الصيغة الجمالية لصاحبة الصورة ، ، نجد أن هنالك تجاوز فرق كبير بين ما يجب أن يكون ، وبين ما هو كائن في بلد دستوره القرآن ومنهاجه سنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أ فهذا ما فهمت النساء البالغات من الدين ؟؟؟. ألم يسمعن معنى حديث رسول الله إلى أسماء عندما قال : إن الصبيَّة إذا رأت ما ترى النساء ، كان لزاما" عليها أن لا يُرى منها إلا كفيها ووجهها. ألم تعي هذه المتبرجة المتبخترة التي وكأنها تدعو إلى صيغة من الانفلات الاجتماعي والتحلل الأخلاقي ،بقصد أو بدون قصد ، أن هنالك فارق كبير بين أن نتعلم لنتجاوز مراحل التعليم بنجاح ، ونحصل على درجة علمية ، وبين ما يجب أن نتعلمهُ ليكون مكانه القلب ، ويصدقه العمل .
ولعمري لو كنتُ مسؤولا" لقاضَيتُ كل محرِّضٍ على الفجور والبغي بأكثر مما أقاضي به فاعل الجرم ، الأثيم والمعتدي .
إن الدين ليس فصلا" من كتاب نقرأه . إن الدين تعامل حركي موجه لجميع نواحي الحياة ، وتنوع ظروفها . إن الدين ليس أن نحفظ كالذين يحملون أسفارا" وهم لا يعلمون ما فيها . إن الدين حياة وممارسة ، أسلوب للتعاطي مع حراك الأمم . ومن هنا ، فليس لمخلوق أن يفهم الدين حسب هواه ، أو يفتي بالأمور بحسب رأيه بدون براهين وحجج توضح المراد والهدف والغاية من الإفتاء .
لِتَصحُ جميع النساء ، فهن أكثر الخلق وِفادَةً على نار جهنم . لتعلم النساء بأن ليس لهن أن يَسفِرنَ أمام الأجنبي ( السائق والخادم ) ، فالأجنبي أيضا" بشر ، والبشَرُ مُرَكَّبٌ من جسد وغريزة ، ولعمري أنه لم يترك غريزته الآدمية هناك في الفلبين او اندونيسيا أو بنغالاديش و أي بلاد كان استقدامه منها ، ويأتي هنا ليكون بتولا" . وليَصحُ الرجال ، فهم القَوَّامُون ، وهم الذين يستطيعون أن يدللوا من خلال أخلاقهم وعلمهم وخبرتهم وتفهمهم للحياة ، أن الحلال بَيِّن ، والحرام بّيِّنٌ .. ولعمري فلقد اختلفت درجات الفهم عند الرجال ، فلعله يمسك الجريدة ليَتَباهى بجمال ابنته أو ابنة أخيه ، و من باب الاعتزاز بنشر صورتها في جريدة الحيا ة ، أو في عكاظ أو في الشرق الأوسط . وأنا أنصح كل عازب أن يشتري عدد اليوم من جريدة الحياة التي كان حق عليها أن تكتب تحت الصورة : ولا أجمل ولا أحلى كعملٍ فنّيٍ يُجَمِّلُ فيها جدار غرفته ، وله فيها فوائد أخرى ، فمِثلُ هذه الصور تذكي نار الشوق ، وتنمي قدرات الأحلام على التخيل والأماني .
الموضوع الثاني في الصفحة الرئيسية الأولى من ذات الصحيفة وعنوانه وزارة التربية والتعليم تحذر من ممارسة الرياضة داخل مدارس البنات … ، بأي شكل ، وإن أية ممارسات من هذا الشكل تعد خرقا" للأنظمة والقوانين هذا ما صرَّحَ به الناطق الرسمي للوزارة السيد/ محمد الدخيني ، لجريدة الحياة .؟؟؟؟؟
وأرجو أن يسمح لي السيد محمد الدخيني بأن أساله أليس العقل السليم في الجسم السليم ؟؟؟؟ ، ألم يعلم السيد المذكور بأننا على أعتاب السنة الجديدة 2011م .ألسنا لا نَتَشَطَّر ، ونُمارس عنجهيات الرجولة الكاذبة إلا على الضعيفات ، فَنَمنَعَهُنَّ من ممارسة الرياضة والتمتع بفوائدها ، ونحن الرجال ، أغلب الرجال نُبَرمِجُ أجهزة الاستقبال الموجودة في بيوتنا على أشهر قنوات الرياضة التي تختص بالعاب القوى النسائية ، لنتسرخي على الأرائك بعد عناء يوم نوم ،وأمامنا طبق من الفواكه اللذيذة ، كلذيذَ ما نُمَتِّعُ به النظر ، ونُفرِح به القلب ، من رياضات نسائية وهي بحق رياضات تثقيفيّة ممتعنا لنا ،تسمح برؤية المسموح والممنوع في آن واحد .
وأخيرا" أليس على مقام وزارة التربية والتعليم واجب دراسة موضوع الرياضة في مدارس البنات والسَّماح بها وفق المعايير المناسبة، لتتحقق مقولة العقل السليم في الجسم السليم . أم أن ذكوريتنا عمتنا عن ضرورة تعديل القوانين بما يناسب ، وجعلتنا كالعميان لا يشعرون إلا بالعصا التي يمسكون بها
وهل نحن أمةٌ مُصَابةٌ بعمى ألوان ؟؟؟
أحمد عاصم آقبيق
23/12/2010م
اليوم الخميس 23/12/2010 ، العدد 17429 من جريدة الحياة .
خبران جذبا انتباهي ، ويستحقان التوقف عندهما ، والتعليق عن محتواهما ، فهما خبران كبيران في المعنى ، مقتضبان في الكتابة . ففي الصفحة الأخيرة ، صورة مكتوب تحتها جملة واحدة : سيدتان تحضران معرض التجميل الذي افتتح أمس في جدة . وانتهى الخبر الأول بانتهاء قراءتي للجملة السالفة . أما التعليق فهو عن أمر لا ينتهي ، فالسيدة الأولى أسدَلَت الملاءة على أنفها وفمها ، وتركت ما يعلوهما من عيون جدُّ جميلة ،وحاجبان مُغريانِ ،للنظر والتمتع بالجمال ، والرأس حاسرٌ والشعر مصفِّفٌ فتِّان ، وعلى خِصلَةٍ منه مصاغ بشكل قلب ، وآه لتعذيب النساء ِللقلوب .
إننا إذا تجَنَّبنا الصيغة الجمالية لصاحبة الصورة ، ، نجد أن هنالك تجاوز فرق كبير بين ما يجب أن يكون ، وبين ما هو كائن في بلد دستوره القرآن ومنهاجه سنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أ فهذا ما فهمت النساء البالغات من الدين ؟؟؟. ألم يسمعن معنى حديث رسول الله إلى أسماء عندما قال : إن الصبيَّة إذا رأت ما ترى النساء ، كان لزاما" عليها أن لا يُرى منها إلا كفيها ووجهها. ألم تعي هذه المتبرجة المتبخترة التي وكأنها تدعو إلى صيغة من الانفلات الاجتماعي والتحلل الأخلاقي ،بقصد أو بدون قصد ، أن هنالك فارق كبير بين أن نتعلم لنتجاوز مراحل التعليم بنجاح ، ونحصل على درجة علمية ، وبين ما يجب أن نتعلمهُ ليكون مكانه القلب ، ويصدقه العمل .
ولعمري لو كنتُ مسؤولا" لقاضَيتُ كل محرِّضٍ على الفجور والبغي بأكثر مما أقاضي به فاعل الجرم ، الأثيم والمعتدي .
إن الدين ليس فصلا" من كتاب نقرأه . إن الدين تعامل حركي موجه لجميع نواحي الحياة ، وتنوع ظروفها . إن الدين ليس أن نحفظ كالذين يحملون أسفارا" وهم لا يعلمون ما فيها . إن الدين حياة وممارسة ، أسلوب للتعاطي مع حراك الأمم . ومن هنا ، فليس لمخلوق أن يفهم الدين حسب هواه ، أو يفتي بالأمور بحسب رأيه بدون براهين وحجج توضح المراد والهدف والغاية من الإفتاء .
لِتَصحُ جميع النساء ، فهن أكثر الخلق وِفادَةً على نار جهنم . لتعلم النساء بأن ليس لهن أن يَسفِرنَ أمام الأجنبي ( السائق والخادم ) ، فالأجنبي أيضا" بشر ، والبشَرُ مُرَكَّبٌ من جسد وغريزة ، ولعمري أنه لم يترك غريزته الآدمية هناك في الفلبين او اندونيسيا أو بنغالاديش و أي بلاد كان استقدامه منها ، ويأتي هنا ليكون بتولا" . وليَصحُ الرجال ، فهم القَوَّامُون ، وهم الذين يستطيعون أن يدللوا من خلال أخلاقهم وعلمهم وخبرتهم وتفهمهم للحياة ، أن الحلال بَيِّن ، والحرام بّيِّنٌ .. ولعمري فلقد اختلفت درجات الفهم عند الرجال ، فلعله يمسك الجريدة ليَتَباهى بجمال ابنته أو ابنة أخيه ، و من باب الاعتزاز بنشر صورتها في جريدة الحيا ة ، أو في عكاظ أو في الشرق الأوسط . وأنا أنصح كل عازب أن يشتري عدد اليوم من جريدة الحياة التي كان حق عليها أن تكتب تحت الصورة : ولا أجمل ولا أحلى كعملٍ فنّيٍ يُجَمِّلُ فيها جدار غرفته ، وله فيها فوائد أخرى ، فمِثلُ هذه الصور تذكي نار الشوق ، وتنمي قدرات الأحلام على التخيل والأماني .
الموضوع الثاني في الصفحة الرئيسية الأولى من ذات الصحيفة وعنوانه وزارة التربية والتعليم تحذر من ممارسة الرياضة داخل مدارس البنات … ، بأي شكل ، وإن أية ممارسات من هذا الشكل تعد خرقا" للأنظمة والقوانين هذا ما صرَّحَ به الناطق الرسمي للوزارة السيد/ محمد الدخيني ، لجريدة الحياة .؟؟؟؟؟
وأرجو أن يسمح لي السيد محمد الدخيني بأن أساله أليس العقل السليم في الجسم السليم ؟؟؟؟ ، ألم يعلم السيد المذكور بأننا على أعتاب السنة الجديدة 2011م .ألسنا لا نَتَشَطَّر ، ونُمارس عنجهيات الرجولة الكاذبة إلا على الضعيفات ، فَنَمنَعَهُنَّ من ممارسة الرياضة والتمتع بفوائدها ، ونحن الرجال ، أغلب الرجال نُبَرمِجُ أجهزة الاستقبال الموجودة في بيوتنا على أشهر قنوات الرياضة التي تختص بالعاب القوى النسائية ، لنتسرخي على الأرائك بعد عناء يوم نوم ،وأمامنا طبق من الفواكه اللذيذة ، كلذيذَ ما نُمَتِّعُ به النظر ، ونُفرِح به القلب ، من رياضات نسائية وهي بحق رياضات تثقيفيّة ممتعنا لنا ،تسمح برؤية المسموح والممنوع في آن واحد .
وأخيرا" أليس على مقام وزارة التربية والتعليم واجب دراسة موضوع الرياضة في مدارس البنات والسَّماح بها وفق المعايير المناسبة، لتتحقق مقولة العقل السليم في الجسم السليم . أم أن ذكوريتنا عمتنا عن ضرورة تعديل القوانين بما يناسب ، وجعلتنا كالعميان لا يشعرون إلا بالعصا التي يمسكون بها
وهل نحن أمةٌ مُصَابةٌ بعمى ألوان ؟؟؟
أحمد عاصم آقبيق
23/12/2010م
هو انا ، ام هو أنت
هو أنا . وهو أنتِ
وأحبك حباً كأن الحب لم يخلق قبله ، ولم يكن هناك خَلقٌ للحبِّ بعده . ، فأنت منه ، وهو منكِ ، وما كان ليوجد إلا ليكون لك وَصفاُ وَوَقفاً . وَصفاُ يعبِّر عن حكاية كان أصلها أنتِ ، وَوَقفاُ سَجَّلَتهُ أقلام الأَزمانَ ليكونَ خالداُ بكِ . وحلما" مهما علا لا يستطيع وصفِ جمالُ ورد ةٍ يُصبو إليها كل من وعى الحب وأدركه وعاش من خلاله .
وأحبك حباُ لا يخرجُ عن كونه بعض منكِ ، لأنك أنت التي ابتدعت الحب ، فكان لزاما" علي أن أنجرِفَ وراء شوقا" أدماني لأني ادركتُ بأن مصدر الشوق الذي تحرك معه الخيال فلازمت الخيال آهةٌ لا تغيب.
واحبك حباُ لم تَحلّم به امرأة قبلك ، فأنت الجذوة التي أشعلت القلب ، فانقلب البيان إلى سحرٍ من سحركِ ، وتحولت الكلمات إلى ساحة نزال كل منها تقاتل الأخرى لتفوز أخيرا" كلمة واحدة أنت منبعها، علّها تستطيع أن تستوعب رسالة عشق مني ، مُرسلةً إليك ..
واحبك حبا" ليس له مفهومٌ وليس له كيان ولا معنى ، لأن مفهومه وكيانه ومعناه ، كلها ضَمائِرَ غائبة تتحرك من خلالك ، وتؤوب إليك في الذهاب العودة ، لأن محلَها ومركزها لا يبعد عنك كثيرا" وهو أنت .
فأنت الشوق ، وأنت الوَلَهُ الذي لم يكن ليكون إلا منذ أن كنت مصدراً لكل ذكرى ، ومنبعا" لكل لَهفَة، وسلسبيل يُجري الحياة في عروقي ، ويشعل أتون الانبهار في ذاتي ، وكان كل ذلك ، لأنك كنتِ .
سيدتي
كنت ، ولم تكن النساء قبل أن تكوني، وما كان الجمال ليظهر إلا بعد أن كشف ظهوركِ عن نور مَلَء الأرض ، فاستطاع الناس أن يعرفوا الجمال ويعرفوا روعة الروعة ، من سَمَاعِ ألحان كانت صدى لكلمات قليلة همَستِ بها ، فانعكس منها ألف لون لألفِ نغمة قالت جميعها ، حبيبتي أنت .فانقلب وجودي إلى هذيانا" مُحَمَّلاً بكل المعاني ، ثم ما لبثَ أن تبدل حتى أصبح ذوبان كلي بكلك ، فلم يعرف من منا ، من بيننا .
إن قلت أحبك ، فكلمة حب لا تستطيع إلا أن تستغرق في تلاقي الروح والجسد بيننا ، وإن قلت أحبك فأنا لا أستطيع التمييز بيني وبينك ، لأن كلانا كلاً لا ينفصل ، وكلمة حب لا تستطيع أن تنتشلني من غرقي في بحيراتِ صَبابَةٍ كنت أنت منبعاً لها تفيض فتجري في الحقول والوديان لتحمل لك معنى كل خلود للحب ،.
مالكتي
وأنا لها ،وبها ومنها حبا" يِنهِلُ من حب ، وشوقا" يفيض من شوقٍ ، وذوَبانا" يكون أوله تَلاشِي ، وآخرُهُ حُلول ، وبدايته من جديد معنى تجمعت فيه كل أنواع الطيب ، لتكوني في النهاية وفي البداية مصدرا" وسلسبيلاً يستقي منه المعاني كل مُستَهِيمٍ ومشتاق .
وتسألينني عن الحب .
هو أنا .
وهو أنت .
أو ربما أنت وحدك.
لست ادري
أحمد عاصم آقبيق
23/12/2010م
وأحبك حباً كأن الحب لم يخلق قبله ، ولم يكن هناك خَلقٌ للحبِّ بعده . ، فأنت منه ، وهو منكِ ، وما كان ليوجد إلا ليكون لك وَصفاُ وَوَقفاً . وَصفاُ يعبِّر عن حكاية كان أصلها أنتِ ، وَوَقفاُ سَجَّلَتهُ أقلام الأَزمانَ ليكونَ خالداُ بكِ . وحلما" مهما علا لا يستطيع وصفِ جمالُ ورد ةٍ يُصبو إليها كل من وعى الحب وأدركه وعاش من خلاله .
وأحبك حباُ لا يخرجُ عن كونه بعض منكِ ، لأنك أنت التي ابتدعت الحب ، فكان لزاما" علي أن أنجرِفَ وراء شوقا" أدماني لأني ادركتُ بأن مصدر الشوق الذي تحرك معه الخيال فلازمت الخيال آهةٌ لا تغيب.
واحبك حباُ لم تَحلّم به امرأة قبلك ، فأنت الجذوة التي أشعلت القلب ، فانقلب البيان إلى سحرٍ من سحركِ ، وتحولت الكلمات إلى ساحة نزال كل منها تقاتل الأخرى لتفوز أخيرا" كلمة واحدة أنت منبعها، علّها تستطيع أن تستوعب رسالة عشق مني ، مُرسلةً إليك ..
واحبك حبا" ليس له مفهومٌ وليس له كيان ولا معنى ، لأن مفهومه وكيانه ومعناه ، كلها ضَمائِرَ غائبة تتحرك من خلالك ، وتؤوب إليك في الذهاب العودة ، لأن محلَها ومركزها لا يبعد عنك كثيرا" وهو أنت .
فأنت الشوق ، وأنت الوَلَهُ الذي لم يكن ليكون إلا منذ أن كنت مصدراً لكل ذكرى ، ومنبعا" لكل لَهفَة، وسلسبيل يُجري الحياة في عروقي ، ويشعل أتون الانبهار في ذاتي ، وكان كل ذلك ، لأنك كنتِ .
سيدتي
كنت ، ولم تكن النساء قبل أن تكوني، وما كان الجمال ليظهر إلا بعد أن كشف ظهوركِ عن نور مَلَء الأرض ، فاستطاع الناس أن يعرفوا الجمال ويعرفوا روعة الروعة ، من سَمَاعِ ألحان كانت صدى لكلمات قليلة همَستِ بها ، فانعكس منها ألف لون لألفِ نغمة قالت جميعها ، حبيبتي أنت .فانقلب وجودي إلى هذيانا" مُحَمَّلاً بكل المعاني ، ثم ما لبثَ أن تبدل حتى أصبح ذوبان كلي بكلك ، فلم يعرف من منا ، من بيننا .
إن قلت أحبك ، فكلمة حب لا تستطيع إلا أن تستغرق في تلاقي الروح والجسد بيننا ، وإن قلت أحبك فأنا لا أستطيع التمييز بيني وبينك ، لأن كلانا كلاً لا ينفصل ، وكلمة حب لا تستطيع أن تنتشلني من غرقي في بحيراتِ صَبابَةٍ كنت أنت منبعاً لها تفيض فتجري في الحقول والوديان لتحمل لك معنى كل خلود للحب ،.
مالكتي
وأنا لها ،وبها ومنها حبا" يِنهِلُ من حب ، وشوقا" يفيض من شوقٍ ، وذوَبانا" يكون أوله تَلاشِي ، وآخرُهُ حُلول ، وبدايته من جديد معنى تجمعت فيه كل أنواع الطيب ، لتكوني في النهاية وفي البداية مصدرا" وسلسبيلاً يستقي منه المعاني كل مُستَهِيمٍ ومشتاق .
وتسألينني عن الحب .
هو أنا .
وهو أنت .
أو ربما أنت وحدك.
لست ادري
أحمد عاصم آقبيق
23/12/2010م
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
