الأربعاء، 20 أغسطس 2014

بسم الله الرحمن الرحيم 

السبت، 16 أغسطس 2014

أنا أحبكم بقدر حبي لبلدي .. الشام


الخميس، 7 مارس 2013

هوغو شافيز وزعماؤنا العرب

هوغو شافيز ، والزعماء العرب


قرأت في الصحف اليوم ، بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد نعى الراحل الكبير الرئيس الفنزويلي فقال عنه بأنه صديق الشعب الفلسطيني ، وحذت حذوه الفصائل الفلسطينية المتواجدة على التراب الفلسطيني وزادت بفتح ا لبيوت، أغلب البيوت في فلسطين لتقبّل العزاء ، وعنه قال الرئيس نجيب ميقاتي : إنه خسارة للقضايا العربية المحقة. ومع أني لا أؤيد السياسات الايرانية التي تعمل بالخفاء والعلانية لنشر المذهب الشيعي ، وبسط نفوذها على ما تستطيع من عقول الناشئة والمعوزين وأصحاب الحاجات أو النوايا المريبة ، إلا أنني احترم رأي السيد أحمدي نجاد حين قال عن شافيز : بأنه رمز حي للمقاومة . وكذلك فعلت أغلب دول أمريكا اللاتينية حين أعربت عن خسارتها وحزنها بوفاة هذا الرجل التي تدل آثاره على أنه عظيم . وكذلك الصين التي اعتبرته الصديق العظيم ، وفي سورية على الرغم مما أصابها نتيجة للمؤامرة الصهيونية العربية الآمريكية . أعربت عن شديد الحزن ولأسف لرحيل هوغو شافيز .

ومرحى لأغلب الدول العربية . مرحى لها أن زعمائها لم يسمعوا بهذا الاسم . أو لا يجرؤا على الوقوف دقيقة صمت احتراما لذكراه . وكيف ووكالة الاستخبارات الأمريكية تعد عليهم أنفاسهم من ساعات الفجر الأولى إلى ساعة وصولهم إلى غرف النوم .

طوبى لرجل سيدخل التاريخ فقيرا لكنه مناضلا" ، متواضعا" لكنه غنيا بمحبة الناس . وأخيرا" صاحب سيرة عطرة وشريف .



أحمد عاصم آقبيق

07/03/2013م

الأربعاء، 6 مارس 2013

وكان شعارهم لا أقول ولا أسمع ولا أرى . هنيئا لهم فقد ربح البيع .وكان شعارهم لا أقول ولا أسمع ولا أرى . هنيئا لهم فقد ربح البيع .




أعجبُ من الذين يصفهم بعض المتطلّعين إلى المنصب واللقب ،بالسادة العلماء الأجلاء ، أو أصحاب الفضيلة المشائخ ، وهم كثير ولكن غثاء كغثاء السيل ، وزبد لا يسمن ولا يغني من جوع وزَخَمٌ بلا فعل ولا أثر. وهم يعيشون في البحبوحة والدّعَة ، وقد خرجوا من دائرة شظف العيش والملبس الخشن وقلّة الزاد . وقد وضع جميعهم شعار : لا أسمع لا أرى ولا أتكلم . ولم يحفظوا من الكتاب إلا سمعنا وأطعنا ، وبعض الأمور التي تبحث في الأحوال الشخصية والمعاملات . أما الأمور العقائدية فالكلام فيها غير مباح لأنها تتصل من قريب أو بعيد اتصالا" مباشرا"بالعدل والإنصاف والحق ومعرفة ما يجب وما لا يجب.

أعجب من هؤلاء الذين جعلوا من قضية الإفتاء أمر سهل ، وقد ملئت برامجهم الفضائيات العربية التي تستضيفهم وأخذوا يتصدون إلى مسائل صغيرة تتعلق بتمام الوضوء أو الغسل أو مشاهدة التلفاز وحقوق المرأة الحديثة ، إلى ما هنالك من المواضيع الفرع فرعية .

إن من يقرأ و يتعمق في سير الأنبياء الكرام صلوات الله عليهم وسلامه ، ومن تبعهم من الصالحين . يجد بأن جلّهم كان يتّخذ صنعة يعيش من إيرادها . فمن نجار إلى خياط إلى راع للغنم ،كل ذلك كان يظهر على خشونة أيديهم وبساطة ملابسهم . أما ساداتنا فقد درَّ عليهم الشعار الذي التزموا به حرفيا ، مقام مبجّل ونفوذ وكلمة مسموعة ، إضافة إلى التبرك بوجودهم في المأدب العامرة ، والاجتماعات الإعلامية ،التي يشارك بها عليّة القوم .يقول المولى عز وجل : يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون مالا تفعلون .



أحمد عاصم آقبيق

06/03/2013م



الاثنين، 21 يناير 2013

,وكنا نتمنى

وكنا نتمنى أن ننتقل من عالم العَدَم إلى عالمٍ نعيشُ فيهِ كلمةَ الحب




وكنا نسير في الهزيع الأخير من الليل ، وحواري دمشق القديمة تكاد تكون ملكا" لنا ، خالية بكلياتها ،إلا من أمثالنا الساهرين ، العاشقين ، الهاربين من عالم الأمنية والتمنّي ، إلى عالم فيه بعض الإحساس بأن الواقع أيضا" يكون أحيانا" أكثر َ من ممتع .

كانت تتأبط ذراعي مستندة ًعلى كتفي ، وهي وإن لم تقلها ظاهرا"إلا أنها فعلت أكثر من مرة ن فقالتها ، وقالتها : خذني إليك . ضمني إلى صدرك ، فأنا لا أخجل إن فعلتِ، بل وأتمناه ، أن يكون شوقكَ لي أكثر وأعمَّ من شوقي أنا .

وكنا نسيرُ الهُوَينا. نتكلّم أحيانا"، نضحك أحيانا" ، نطارد راكضين بضع فراشات ربما كنَّ عاشقات مثلينا ، وهن ينَّجهن نحو مصابيح النور المتواترة الانتشار . وكنا نقف فجأة " لسويعاتٍ من الوقت ، ليقرء كل منا في وجه الأخر حكاية شوق ، وأمنية لقاء . كنا نحسَب بأننا لربما نكتشف في نظراتنا حب لا نريد البوح به . كنا لا نهتم لنظرات البعض إن مروا بنا ، أكانت نظراتهم استهجان أو استغراب ، أو نظرات مغلفة بأمنيات ، أنهم لو أنهم مثلنا . فعلوا .

ولم يطل للانتظار ، لأمسك بيدها ، أقبّل أناملها ، اقرّبها من عيوني متصنّعا" احتساب أعدادها ، فلربما أختلق عدداً ينهى إلى مسامعها ليخبرها كم أني تعشَّقت فيها كل شيء . أو ليقول لها عن الوجد والجوى ، والحب الذي يجتاح فيني حتى الجذور ليختلط مع الوجد والجوى والشوق ، ليخبرها عن عميق المكنون .

وكانت ترع الخطى أحيانا" ، تُهَروِلُ في حواري الباب الشرقي بدمشق ، تحاول أن تقول بأنها تريد أن تطير ، وتطير ، وتحلق انطلاقا" إلى عوالم الحرية ، بلا قيود و دون أي خوف ، وبلا استحياء من بعض المتواجدين بذات المكان آنذاك ، كانت تود بأن تقول لهم بأنها عاشقة مثلي ، وسعيدة ، بل وتزيد.

ومشينا ، وانتهى مشوارنا ، إلا أن الشعور الذي أصبح في عالم الكمون التخفي ، لم يزل قابعا" في أغوار نفوسنا ، وفي أعماق قلبينا . وكان ذلك في مدينة دمشق الشام ، في ليلة من لياليها الفاتنة في نيسان للعام 2008 . للميلاد .



أحمد عاصم علي آقبيق

21/01/2013م





الاثنين، 10 ديسمبر 2012

انك لا تسمع الموتى الدعاء



( إنكَ لا تُسمِعُ المَوتى الدُّعاء )

مهدورة الكرامة . شعوبٌ ترَعرَعَت على جميع ما تحتويه المعاجم من معانٍ للاستكانة والضِّعَة والخضوع والانكسار ، مع وجوب التلقي لمتلازمة : لا تقل ، لا تعلّق ، وانظر وكأنك كفيف .
مُستباحة الرأي أيضا"، لم تعلم بأن فاقد الشيء ، لا يعطيه . وَلَعَمري لقد تجاوزت الستين حَولا"، لم أرى فيها إلا نجوما" عددهم أقل من أصابع الكف ، لَمَعت ثم اختفى وميض لمعانها فجأة" وكأنها غُيِّبت بفعلِ فاعل ،  أو ربما لأنها كانت تمتلك ناصية الإشعاعِ والإبهار ، بشكل يُجبِر من يرى ، بأن يُتابِع . مع وجود فرق وبَونٌ شاسِعَينِ بينها ، وبين عصا كانت تُعطى لأفراد الشعب، كي يتحسسوا من خلال ما بُرمِجَ فيها من أفكارٍ وتوجيهاتٍ ، هديَ طريقهم المرسوم ُ مُسبقا" . ظنا" منهم ، أو اقتناعا" بأنها الطريق السويّ الموصل للسلامة والسلام والأمن والأمان . لكن هيهات فهي كالمخدّر إن أعطي لمدمنٍ فإنه يعطيهِ بعضا" من سكون ، وإن أعطى لمُستَجِدٍ فإنه يفعل الأفاعيل وينقله من عالم الواقع المُستبدِّ ، إلى عالم الأحلام الكاذبة .

يرحمه الله ، الخليفة عمر الفاروق إذ قال ( متى استعبدتم الناس ، وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا" ) . وأقول لمن استباحوا الرأي ، وامتهنوا الكرامة عند شعوبهم ، ولمن استطاعوا بِجُورِهم وتعسّفهم وامتلاكهم لأدوات الإكراه والاستطاعة : على رسلِكُم ، إن الشعب إذا أراد ، فمن الاستحالة على القدَرِ أن  لا يستجيب .
 وعلى رِسلكم مرة أخرى ، لربما قد قَرُب الزمن الذي سيأتي فيه الحلم  بفارس على حصان ابيض يّزِفُّ إلى الشعوب ، جميع الشعوب المتلهفة إلى الحرية والكرامة والهامة المرفوعة ، حتى وإن جاعت ، أو لم يبقَ لها إلا الرمق الأخير .  خبر شروق شمسٍ جديدة .
مسكينة شعوبنا العربية ، اَسلَمت ، لكنها لم تستطيع أن تمشي حتى بجوار الإيمان . وما كان منها إلا أن عَبَدت الصُّوَر ، وكرّمَت اللئيم ، ورَفَعَت الوَضيع ، وكل ذلك لقاءِ حفنَةٍ من شعير في أحسن الأحوال ، أو لقاء الاستمتاع بليل طويل مع راقصة أو غانية أو عاهر ، من خلال ما تُغسَل به الأدمِغَة ، وتُواري به العقول ، جميع القنوات الفضائية العربية بلا استثناء . مع شعار لا زال ساريَ المفعول :
يا قومَ  لا تتكلّموا
إنَّ الكلامَ مُحَرَّمُ
نامُوا ولا تستيقِظوا
ما فَازَ إلاّ النُوَّم.


أحمد عاصم آقبيق
10/12/2012م



السبت، 24 نوفمبر 2012

هنالك اشخاص ، وهناك

هنالكَ أشخاصٌ . وهناك.




وَجَلسَت أمامي ، تتفرس في وجهي الصمت والهدوء ،لم تفتَّر شفتاها عن بسمتها الآسِرَة ، والتي لطالما شدَّتني ، وانتظَرت.إنما كانت وبسكونٍ مُخوِف ، تحكي قصة عمرٍ طويلٍ لي ، يكاد أن يلتفت وجهه نحو لعالم جديد ، عاش معه في غالب وقته ، لكنه لم يره ، لكنه آت لا شك في ذلك ، أو ريب .



وجلسَت أمامي ، وامتدت يدي لتُرَبِّت على كتفها ، ليردد لساني بصمت ( لكل جهرٍ إذا ما تمّ نقصان ) ، وهاهي ساعة النقصان قد دَنت ، أو قاربتِ الدُّنُوّ ، فلا تخافي فحبي إليكِ باقٍ ، ولن أكون إلا مشتاقا" لك متيَّما"، راغبا" في أن يتسع صدرك لعالمي الذي كان قد أحبك ، ولم يفعلها لغيرك .

ثم لا تلبث يدي ، أن تأخذ بيدها ، كي تقرِّبها من شفتاي ليلثمانها ويشتمّا من فيضها الحبّ والحنان .

وَقطَعتُ قصة الصمت التي لَفّت عالمينا ، وقلت : وأنا أتصنّع البسمة : هنالك أشخاص نحبهم ، لكننا نستطيع أن نبتعد قليلا" عنهم . وهنالك أشخاص نحبهم ، لكنه ليس بمقدور لنا ولا بقدورنا ، أن نَتَحمَّلَ ولو لسويعاتٍ يغيبون فيها عن ناظرينا .

ونَظَرَت في عيوني مَلِيّا" ، ثم ما لبثت أن قالت : ومن هي التي جعلتك لا تطيق هنيهة على فراقها ؟ أهي أجمل مني ؟ ومنذ متى تعرّفت عليها؟ أو تفوقني جاذبية "ونضارة" وسحرا؟ . قلت لها :اطمئنّي .فأنت أولاهم وهم قليل ، وأنت أولاهم ، وليس عندي غيرك من أنثى .

وافترّ ثغرها عن بسمة تجمع جميع المزامير لتروي كلمات الحب والوجد الذي تعيش .وأنزلتُ يدها من قرب فمي وكأني أنعي سنواتي الثلاثة والستين ، كنت في أواخرها لا يفارق فكري ذلك المجهول القادم الذي لا يغيب ، ولا يُنسى أو ينسى . إنه الموت ، ذلك العالم الرهيب .ثم قلتُ لها : وغدا" في يومٍ قريبٍ أو بعيد ، سَيَنبِتُ التراب على دُمنَتي ، وأرجو أن تعشب الأرض باخضرار دائم ، وتظهر الأزهار باستمرار .

و في ذلك اليوم إن أحببتِ زيارتي ، فاقرئي عليّ السلام ، فأنا غائب حاضرٌ لم أزل أتوق إلى صوتك الجميل . وأنا الذي قد أترِعَ ، وأَترَعَ قلبه الشوق والحب ، والسلام والطيبة والحنان .

وهكذا تكونُ الحياة ، استمراريّة لمحبّةٍ واطمئنانٍ ورحمة" وذكرى .





أحمد عاصم آقبيق

24/11/2012م